محمد جواد مغنية

856

عقليات إسلامية

وبيت القصيد في هذه المناجاة هو قوله ( ع ) : مؤثرا لرضاك في الأولياء والأعداء ، فلا يجحد لعدوه من خلق وفضل ، ولا ينسب إليه ما ليس فيه من سوء وجهل تشفيا وانتقاما . . . ولا اعرف مختبرا لمن يدعي النيابة عن الامام أصح وأدق من هذا المختبر ، ولا ميزانا لايمانه اعدل وأصدق من هذا الميزان ان الذي ينفس عن غضبه بتجريح الأبرياء وايذائهم ليس من اللّه في شيء ، فكيف بمن يلوّن هذا التجريح والايذاء بلون الدين ، ويزعم أنه بوحي من اللّه ورسوله ؟ . . تعالى اللّه ورسوله عن ذلك علوا كبيرا . لا حجة ولا عذر : واعقب على ما قدمت من أن الإنسان مخير مسير بهذه الحجة البالغة التي أودعها اللّه عند أوليائه وأحبائه ، قال الإمام زين العابدين : ( وضع اللّه عنّا ما لا طاقة لنا به ، ولم يكلّفنا إلّا وسعا ، ولم يجثمنا إلّا يسرا ، ولم يدع لأحد منّا حجّة ولا عذرا ) .